أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
296
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : دَعَتهُ بِمَفزَعِ الأعضَاء منها . . . لِيَومِ الحَربِ بِكرٍ أو عَوَانِ رواية ابن جني : ( بموضع الأعضاء ) . قال : أي : دعته السيوف بمقابضها ، والرماح بأعقابها ؛ لأنها مواضع الأعضاء منها ، وحيث يمسك المحارب والطاعن . ويحتمل أن يكون أراد : دعته الدولة بمواضع الأعضاء من السيوف والرماح . ومعنى ( دعته ) : اجتذبته وأمالته . وقال الواحدي : قال ابن فورجة : هذا مسخ للشعر لا شرح له . وما قال الشاعر إلا ( بمفزع الأعضاء ) يعني : دعته الدولة عضدا ، والعضد مفزع الأعضاء ؛ كأنه شرح قوله : بِعضدِ الدَّولة إمتَنَعَتْ وَعزَّتْ . . . . . . . . وهو على ما قال ، يريد أن الدولة سمته عضدها ، وهي مفزع الأعضاء ؛ لأن الأعضاء عند الحرب تفزع إلى العضد ، والعضد هي المدافعة عنها المحامية لسائر الأعضاء . وأقول : وهو ما قال الواحدي إلا أنهم لم يبينوا ما معنى قوله : ( دعته ) وهو أنها